السيد مهدي الصدر
23
أخلاق أهل البيت ( ع )
جرأة صارخة على المولى عز وجل بالحلف به كذباً وبهتاناً ، وجريمة نكراء تمحق الحقوق وتهدر الكرامات . من أجل ذلك جاءت النصوص في ذمها والتحذير منها : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إيّاكم واليمين الفاجرة ، فإنها تدع الديار من أهلها بلاقع » ( 1 ) . وقال الصادق عليه السلام : « اليمين الصُّبْر الكاذبة ، تورث العقب الفقر » ( 2 ) . ( الثانية - شهادة الزور ) وهي كسابقتها جريمة خطيرة ، وظلم سافر هدّام ، تبعث على غمط الحقوق ، واستلاب الأموال ، وإشاعة الفوضى في المجتمع ، بمساندة المجرمين على جرائم التدليس والابتزاز . أنظر كيف تنذر النصوص شهود الزور بالعقاب الأليم : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « لا ينقضي كلام شاهد الزور من بين يدي الحاكم حتى يتبوأ مقعده من الناس ، وكذلك من كتم الشهادة » ( 3 ) . ونهى القرآن الكريم عنها فقال تعالى : « واجتنبوا قول الزور » ( الحج : 30 ) اضرار اليمين الكاذبة وشهادة الزور : وإنما حرمت الشريعة الاسلامية اليمين الكاذبة ، وشهادة الزور ، وتوعدت عليهما بصنوف الوعيد والارهاب ، لآثارهما السيئة ، وأضرارهما الماحقة ، في دين الانسان ودنياه ، من ذلك : ( 1 ) - أن مقترف اليمين الكاذبة ، وشهادة الزور ، يسيء إلى نفسه إساءة كبرى بتعريضها إلى سخط اللّه تعالى ، وعقوباته التي صورتها النصوص السالفة . ( 2 ) - ويسئ كذلك إلى من سانده ومالأه ، بالحلف كذباً ، والشهادة
--> ( 1 ) ، ( 2 ) الكافي . ( 3 ) الكافي ومن لا يحضره الفقيه .